” ضائعاً .. ضائعاً
كـ كل طفولتي
أشتهي منضدة و سفينة
لأبعثر قلبي طعاماً على الورق ! “
هنا بعضاً من الآخرين :
![]()
يحيى ، الولد الذي تثيره كثيراً فكرة الـ house wives ، أكثر من فكرة الوطن ،
يحب العبث دائماً بأوطان الآخرين .
و لأنّ الوطن حاضرٌ دائماً في ذاكرته و قلبه ،
فربّما لإحساسه بأنّ ثمـّة من يعبث بوطنه الكبير ،و بحريته في وطنه ،
يشتهي دائماً الـ هاوس وايف.
![]()
ليلى ، الفتاة التي لا تهدأ ولا تكلّ ، تعبث دائماً في ذاكرتي ليلاً و نهاراً .. سِـراً و جهاراً !
قررتُ أن أزوِّجها !!
فمنذ أن رأيتها ذات خريف في شارع الحمراء ، ترتدي كنزة صوفٍ صفراء تندلع منها غاباتٍ كثيرة : لا مزروعة ولكن ممنوعة .
و بنطال أحمر مشتعل . تقف تحت لافتة حلواني .. أعتقدت دوماً بأن للأمر علاقة بين اللافتتين .
من ذا الذي يتزوج امرأة في ذاكرتي ؟
![]()
عبدالله ، الولد الذي أحزن كثيراً لأجله ..
فكلما رأى طائرة تسمّر تحتها .. يحملق و يحملق و يحملق ، يحلم أن يعود يوماً إلى الوطن .
ليست الطائرة وحدها التي تصيبه بالوطن.
فمنذ البحر و الباخرة و هو معلقٌ قلبه في ميناء يافا ..!!
منفيٌّ أنتَ في شبهِ وطن ..
مستوطنٌ أنتَ في شبهِ منفىً ..
لا وطنٌ يرعاك ، ولا منفىً يضمّك !!
لا ذاكرة تستطيع نسيانك ..
لا نسيان يليق بذاكرتك ..!
“قلبي عليك .. و أنت يا وطني تنام على حجر “
البقية تأتي ..
