سِفر الرؤيا

 
( 1 )
 
لا ملجأ و لا منجى إلاّ إليكَ ،
فامدُدْ إليّ بنورٍ
في سبيلِ الوحيِ ألقاهُ …
 
 
( 2 )
 
قلبي يخفقُ
وحيدٌ في المُعْـتـزَلْ
يَلُفّني المَكانُ بالأزَلْ ..
 
 
( 3 )
 
يَلُفَني الظلامُ
تحيطُ بي غشاوةٌ
عَيْنيّ قبرٌ ، و أمْرٌ قد اقتربْ
قُمْ من الأجْداثِ أيّها النظر
و ارتقبْ ..
 
 
( 4 )
 
هـــا قد بدأَتِ الرّؤَى تَنْسـَــــابُ
سِـراعًا ، كأنّما أُهْرِيقَ الوَحْيُ
مِنْ فَوقِ السّـحـاب
على روحٍ مُجْـدِبة
مُـقْـفِــرَة
رُوحٍ يَـبـَابْ ..
 
( 5 )
 
روحي تخضـّبتْ ظلماتها بالنور .
رأيتُ دروبَ العابرين
الضّاربين في التّيـهِ
من الخطيئةِ ، منذُ قايين
الحاملين رُؤوسَـهُمْ بأيديهم ،
زورُهمْ يَسْعَى بين أيديهم
و بأيمانهم بعضُ توبـة
و من خلفهم آثامٌ تناديهم :
” أنِ ارْجـِعـوا يا صابئين “ 
فيرجعــون !!
 
 
( 6 )
 
قبل ليلةٍ
و الشياطين يتدافعون ، ينسـلــّون
بلا نظامْ
مقتحمين أسْـوارَ المنامْ
تعـلوهم قتامة ، و رائحة موتى
تـُظـْلِـل الأنامْ ..
يبدّلون – في غفلةٍ – رؤوس الخاطئين .
 
 
( 7 )
 
أرأيتَ إن بدّلتْ رأسكَ الشياطين ؟
أرأيتَ إن أصبحتَ ” غنيميد” الجبين ؟
كجاري المسكين ،
الضاربُ في الخطيئة ..
كَـفاوست منتظراً هيلين
أو كباغيةٍ بدّلتْ غـِمْـدها بـِطُعُون ؟!
فأنت إذاً ملعون !!
 
 
( 8 )
 
أرأيتَ الذين هبطوا في اقتراب السماء ؟
نيازكاً تبدّدَ الظلماء ؟
يبحثون عن “غنيميد” ،
و كلّ الغافلين “غنيميد” !
 
 
( 9 )
 
وَ جَعَلَ رَبُّكَ لِلغَاوِينَ عَلامَةً ، لِكَيْ تَتَلَقَّفَهُمْ مَخَالِبُ الوَعِيدِ.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.